المحقق الحلي
614
المعتبر
قضاء ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وأبو حنيفة . وقال الحسن بن زياد : تسقط لأنها حق تعلق بيوم العيد فيسقط لفواته كالأضحية وبه قال بعض فقهائنا ، وهو حسن ، لقوله عليه السلام ( هي قبل الصلاة زكاة مقبولة وبعد الصلاة صدقة من الصدقات ) ( 1 ) والتفصيل يقطع الشركة ، لكن الأحوط القضاء تفصيا من الخلاف . فقال بعض المتأخرين : تكون أداء دائما وليس شيئا لأن وجوبها موقت فلا يتحقق وجوبها بعد الوقت ، إذ لو كان الوقت ممتدا لما تضيقت عند الصلاة ولوجبت واستحبت على من بلغ أو أسلم بعد الزوال كما تجب الصلاة لو بلغ أو أسلم ووقتها باق وإذا عزلها صح العزل ، كما قلنا في زكاة المال . ثم إن وجد مستحقها ولم يدفعها مع زوال العذر ضمن لتفريطه في التسليم ، ومع العذر لا يضمن لو تلفت ، خلافا لأحمد . وقال أبو حنيفة : يزكي ما بقي إلا أن ينقص عن النصاب فرط أو لم يفرط . لنا أنها صارت أمانة فلا يضمن مع عدم التفريط ، والبحث في نقلها إلى غير بلدها وفي الضمان وعدمه كما قلناه في زكاة المال . الركن الرابع [ في مصرفها ] وهو مصرف زكاة المال وهو ستة أصناف : الفقراء ، والمساكين ، والرقاب والغارمون ، وسبيل الله ، وابن السبيل ، ويجوز صرفها في واحد ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يجب قسمتها على الأصناف الستة ، ويخص كل صنف بثلاثة أسهم . وقال مالك : يجوز أن يخص بها الفقراء والمساكين وقد سلف البحث في ذلك . لنا التمسك بعموم الآية ولأنها زكاة ، فكان مصرفها مصرف زكاة المال .
--> 1 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 111 .